إذا ما قال لي ربـــّي

هذه الأبيات لها قصة مع الإمام أحمد بن حنبل حيث جاء إليه شخص قال له : يا إمام ما رأيك في الشعر؟

قال الإمام : وأي شعر هذا؟

قال الرجل : إذا ما قال لي ربي أما استحييت تعصيني

وتُخفي الذنب عن خلقي وبالعصيان تأتيني

فأخذ الإمام يردد الأبيات ويبكي حتى أصبح له صوت كبكاء الأطفال حتى قال تلامذة الإمام كاد يهلك الإمام من كثرة البكاء

إذا ما قال لي ربي أما استحييت تعصيني ؟

وتُـخفي الذنبَ عن خلقيَ وبالعصيانِ تأتيني؟

فكيف أجيبُ يا ويحي ومن ذا سوف يحميني؟

أُسلّي النفس بالآمال من حينٍ إلى حينِ

وأنسى ما وراء الموت ماذا سوف تكفيني

كأني قد ضمنتُ العيش ليس الموت يكفيني

وجائت سكرةُ الموت الشديدة من سيحميني؟

نظرتُ إلى الوُجوهِ أليـس منهم من سيفدينـــي؟

سأُسأل ما الذي قدمت في دنياي ينجيني

فكيف إجابتي من بعد ما فرطت في ديني

فيا ويحي ألــــم أسمع كلام الله يدعيني

ألــــم أسمع بما قد جاء في ق ويسِ

ألـــم أسمع مُنادي الموت يدعوني يناديني

فيا ربــــاه عبدٌ تــائبٌ من ذا سيؤويني

سوى ربٌ غفورٌ واسعٌ للحقِّ يهديني

أتيتُ إليكَ فارحمني وثقــّـل في موازيني

وخفَف في جزائي أنت أرجـى من يجازيني